السيد محمد الصدر

70

فقه الأخلاق

الفقرة ( 29 ) مستحبّات الزكاة قال الفقهاء : تستحب الزكاة في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر كاللفت والباذنجان والخيار وما شاكله . وهذا معناه استحبابها في الحبوب كالرز والماش والحمص ، وفي الفواكة كالبرتقال والتين ، وفي الأدوية النباتية ونحوها كالحناء والقهوة ، وفي البذور المستعملة للدواء أو للرائحة كالكزبرة واليانسون والكمون وغيرها . وشروط استحبابها هي شروط وجوب زكاة الغلات من النصاب وغيره . والمشهور في مال التجارة الاستحباب ، يعني استحباب دفع زكاته بنصاب النقدين : الذهب والفضة ، وهناك قول بالوجوب ، غير أنه نادر . قالوا : ويستحب لولي الصبي والمجنون إخراج زكاة مال التجارة . إذا اتجر بمالهما لهما . ويستحب ايضاً لولي الصبي إخراج زكاة غلاته بل هو الأحوط استحباباً . وفي استحباب اخراجها من مواشيه وجه . وقد عقد المحقق الحلي في كتابه ( شرائع الإسلام ) فصلًا كاملًا لاستحباب زكاة مال التجارة وشرائطه . فمن ذلك أنه قال : زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ويقوم بالدنانير والدراهم . وقال : إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون